يوسف بن تغري بردي الأتابكي
185
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ألا قل لسكان وادي العقيق * هنيئا لكم في الجنان الخلود أفيضوا علينا من الماء فيضا * فنحن عطاش وأنتم ورود وفيها توفي الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور أبو محمد المقدسي ولد بجماعيل وهي قرية من أعمال نابلس في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وكان أكبر من الشيخ موفق الدين بأربعة أشهر وهما ابنا خالة وكان إماما حافظا متقنا مصنفا ثقة سمع الكثير ورحل إلى البلاد وكتب الكثير وهو أحد أكابر أهل الحديث وأعيان حفاظهم ووقع له محن ذكرها صاحب مرآة الزمان ونجاه الله منها ومات في يوم الاثنين ثالث عشرين شهر ربيع الأول ودفن بالقرافة عند الشيخ أبي عمرو بن مرزوق وكان إماما عابدا زاهدا ورعا قال تاج الدين الكندي هو أعلم من الدارقطني والحافظ أبي موسى قال أبو المظفر وفي هذه السنة سافرت من بغداد إلى الشام وهي أول رحلتي فاجتزت بدقوقا وجلست بها يعني للموعظة ثم قدمت إربل واجتمعت بمحيي الدين الساعاتي وأنشدني مقطعات لغيره منها - رحمه الله - :